ابن حزم
122
المحلى
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة أخبرني المسور بن مخرمة . وعبد الرحمن ابن عبد القاري انهما سمعا عمر بن الخطاب يقول : ما بال أقوام ينحلون أولادهم فإذا مات الابن قال الأب : مالي وفى يدي وإذا مات الأب قال : قد كنت نحلت ابني كذا وكذا لا نحل الا لمن حازه وقبضه عن أبيه ، قال الزهري : فأخبرني سعيد بن المسيب قال : فلما كان عثمان شكى ذلك إليه فقال عثمان . نظرنا في هذه النحول فرأينا أحق من يحوز على الصبي أبوه ، فهذه أصح رواية في هذا ، وصح أنهما مختلفان كما أوردنا * ومن طريق مالك عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر بن الخطاب أنه قال : ما بال رجال ينحلون أبناءهم نحلا ثم يمسكونها فان مات ابن أحدهم قال : مالي بيدي لم أعطه أحدا وان مات قال : لابني قد كنت أعطيته إياه ، من نحل نحلة لم يحزها الذي نحلها حتى تكون لوارثه ان مات فهي باطل * ومن طريق ابن وهب عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان أنه قال : من نحل ولدا صغيرا له لم يبلغ أن يحوز نحلة فأعلن بها واشهد عليها فهي جائزة وان وليها أبوه ، قال ابن وهب : وأخبرني رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب . وعمر بن عبد العزيز . وشريح . والزهري . وربيعة . وبكير ابن الأشج مثل هذا * ومن طريق ابن وهب عن الحارث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله - هو العرزمي - عن عمرو بن شعيب . وابن أبي مليكة . وعطاء بن أبي رباح قال عمرو عن سعيد ابن المسيب ثم اتفق سعيد ، وعطاء وابن أبي مليكة ان أبا بكر . وعمر . وعثمان . وابن عباس . وابن عمر قالوا : لا تجوز صدقة حتى تقبض * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن القاسم بن عبد الرحمن كان معاذ بن جبل لا يجيز الصدقة حتى تقبض * وروينا من طريق وكيع عن سفيان باسناده وزاد فيه الا الصبي بين أبويه * ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم انا مجالد عن الشعبي أن شريحا . ومسروقا كانا لا يجيزان صدقة الا مقبوضة وكان الشعبي يقضى بذلك ، قال هشيم : وأخبرني مطرف - هو ابن طريف - عن الشعبي قال : الواهب أحق بهبته ما كانت في يده فإذا أمضاها فقبضت فهي للموهوب له * قال على : هذا كل ما احتجوا به ما نعلم لهم شيئا غير هذا وكله لا حجة لهم في شئ منه ، فأما ( 1 ) قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الا ما تصدقت أو أعطيت فأمضيت ) فلم يقل عليه السلام ان الامضاء هو شئ آخر غير التصدق : والاعطاء ولا جاء ذلك قط في لغة بل كل تصدق واعطاء اعطاء ( 2 ) فاللفظ بهما امضاء لهما واخراج لهما عن ملكه كما أن
--> ( 1 ) في النسخة رقم 14 ( أما ) ( 2 ) سقط لفظ ( اعطاء ) من النسخة رقم 14